السيد علي الطباطبائي
316
رياض المسائل
قدمناه مخصص . ( ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ) للمضمر : عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : " ما بينه وبين سبع آيات " ( 1 ) . وتشتد فيما زاد على السبعين ، للمضمر الآخر : قال بدل ما تقدم : " ما بينه وبين سبعين آية " ( 2 ) . أما الجواز : فمقطوع به بين أكثر الأصحاب ، كما في المختلف ( 3 ) ، بل عن الانتصار ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) وأحكام الراوندي ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) الاجماع عليه . والصحاح بذلك مستفيضة ، كغيرها من المعتبرة المعتضدة بالأصل والعمومات والشهرة . وليس شئ من المضمرين وغيرهما مما سيأتي يصلح لتخصيصها بالبديهة ، ولا سيما لاثبات الحرمة ، لعدم الصراحة . ولكن باب المسامحة في أدلة الاستحباب والكراهة مفتوحة ، فلأجل ذلك حكم بها في موردهما تبعا للجماعة . ولا يمكن الحكم بها في مطلق القراءة لموافقة الناهية عنها كذلك - مع ضعفها - للتقية ، مع مخالفته للشهرة العظيمة ، فلا يمكن مع ذلك المسامحة ، سيما مع معارضتها بالمسامحة في أدلة السنن ، لفتوى الأصحاب بالاستحباب في الباب ودلالة النصوص عليه . فظهر ضعف القول بها مطلقا كما عن الخصال ( 9 ) والمراسم ( 10 ) وابن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 9 ج 1 ص 494 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 494 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 32 س 20 . ( 4 ) الإنتصار : في نواقص الوضوء ص 31 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 47 في جواز قراءة القرآن للجنب والحائض ج 1 ص 100 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 1 . ( 7 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 50 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 187 . ( 9 ) الخصال : ( باب السبعة ) ج 2 ص 358 ذيل الحديث 42 . ( 10 ) المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 .